نظرة حياء عالمي



    التفكير ومهارته

    شاطر
    avatar
    نظرة حياء
    مديرة المنتدى
    مديرة المنتدى

    عدد المساهمات : 317
    نقاط : 122094
    تاريخ التسجيل : 24/08/2013
    العمر : 39
    الموقع : http://nazrt7ia.forumarabia.com/

    التفكير ومهارته

    مُساهمة من طرف نظرة حياء في الأربعاء نوفمبر 20, 2013 2:06 pm

    اولاً : التفكير
    خلق الله تعالى الانسان
    وخل له العقل والادراك منذ أن كان جنيناً في رحم امه
    منحه عقلا باطنا يحتفظ بكثير من التفاصيل وتؤثر سلباً او إيجاباً حين بلوغه وادراكه
    فتقلبات الام النفسية خلال مرحلة الحمل ثؤثر بصورة كبيرة على تفكير طفلها عندما يكبر
    وقد سئل احد علماء التربية متى يمكن تعليم الطفل وتربيته
    سأل هذا العالم سائله وكم عمر طفلك فأجاب في سنته الاولى
    قال العالم حينها قد تأخرت كثيراً لان التربية السليمة واسسها تكون والطفل جنيناً
    وهذا ما دل عليه ديننا حين اخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام
    ان كل مولد يولد على الفطرة فأبواه يهودانه او يمجسانه او ينصرانه
    لانه يستقي فكرهم وهو جنينا فتؤثر به حينما يكبر
    والا فأصل الانسان الفطرة السوية الموحدة لله المؤمنة به
    فكم هي تلك الامثلة في عالمنا الاسلامي والتي تؤكد ان تلقي الجنين
    للقرآن واياته تجعل من الطفل حافظاً ذاكرا لله في اولى كلماته التي ينطق بها وحافظاً لقرآن في اولى سنوات عمره
    فعقله الباطن قد خزن في اعماقه مايتلقاه وهو جنين وهو طفل حديث الولادة
    لان عقل الانسان يعمل منذ لحظة خلقته وهذا فضل من الله وتمييز لنا كبشر
    فسبحان من خلق لنا العقل وميزنا به
    هناك نظريات عالميه
    وقوانين وضعيه
    تؤكد ان الاسترخاء والهدوء يفجر مكامن القوة في الروح
    فيجعلها متوقدة الذكاء عالية الاستيعاب
    وهذه النظريات وضعها البشر لتلك الدول والامم التي تبحث عن رقي مجتمعاتها
    وزيادة انتاجيته ورفعته والنهوض به
    وما تتحدث عنه من نظريات و افكار
    لخصها ديننا الحنيف وجمعها و ربانا عليها نبينا الكريم
    في الصلاة بخشوعها و حركاتها فكان عليه الصلاة والسلام يقول ارحنا بها يا بلال
    فالصلاة راحة و الخشوع فيها يسمو بالنفس فترتقي حتى تصل الى اعلى درجات الاسترخاء
    ومن يوفقه الله للخشوع في الصلاة فهو لا يشعر بما يدور حوله لان روحه قد رحلت هناك حول العرش
    وما جاء في تاريخنا الاسلامي من القصص التي تدل على سمو ارواح عباد الله الموحدين
    تثبت لنا ان الخشوع في الصلاة هو قمة الاسترخاء وتفجير مكامن القوة والطاقة في اعماقنا
    كما ان الطمائنية والسكينة لا توجد الا بذكره تعالى
    الا بذكر الله تطمئن القلوب
    وقد اثبتت الدراسات ان عباقرة العالم لا يستخدمون الا ٦٪ من عقولهم
    وباقي العقل نظيف تماما لم يستخدم بتاتاً
    هذا وهم العباقرة
    فماهو حال من ركن عقله وشغل نفسه بامور الحياة التي لا طائل ولا فائدة منها
    لا الحياة تتقدم ومن لا يفكر لا يتقدم معها وانما يتراجع للخلف

    و لنا في رسول الله اسوة حسنة
    فهو كان عليه الصلاة والسلام اكثر الناس تفكيرا واكثرهم ابتسامة
    اكثر الناس هما على امته و دعوتها لعبادة الله وحده لا شريك له وكان اكثر الناس هدوء وحلما
    إذاً فالعقل اذا صلح توجهه الفكري وسلامة افكاره وصلنا جميعا لسلامة التوحيد والايمان بالله تعالى
    خلق الله الانسان مفكراً
    وخلق الله له مخزناً ضخماً
    و مكتبة تحتوي كل فكر و كل لون من الوان المعلومات والمعارف
    وهو عقلنا الباطن ومايجب علينا اداركه جيدا ان كل معلومة يحتفظ بها عقلنا الباطن
    هي بالنسبة له حقيقة وواقع
    تحتاج ان تقييم تفنيد و تمحيص عن طريق حارس هذا العقل
    وهو عقلنا الواعي فهو المدرك والقادر على دراسة تلك المعلومات واستبانتها وتوجيهنا
    فكان ان ارسل الله الرسل والاديان
    لتكون منهجاً ونبراساً ومنبعاً صافيا نقياً نستند اليه ونستدل به
    على صحة او خطأ ما يصلنا من معلومات
    وقد ختم الله الاديان جميعا بالاسلام
    فكان كاملاً شاملاً لكل نواحي الحياة من علوم وعبادات
    والمتفكر في القرآن واياته يجدها تدعو للتفكر للتأمل للتدبر
    فمن ينهج هذا المنهج مع ايات القرآن الكريم يكون شديد الذكاء
    ذكاء بجميع اشكاله
    وليس شيئاً مستغرباً او مستبعداً
    فذكاء نبينا على الصلاة والسلام وصحابته رضي الله عنهم
    والسلف الصالح لم يأتي الا لفهمهم لهذه العقيدة وتطبيقهم لها
    فكانو ينهلون من نبعها الصافي كتاب الله وسنة نبيه عليه افضل الصلاة وازكى التسليم
    فكان لهم النصر والتمكين والوصول الى اقصى الدنيا وفتح البلدان مشرقا ومغرباً
    وهذا دليل انه متى طبقنا تعاليم ديننا واحسنا توجيه افكارنا وعقولنا بما يتوافق مع منجهنا
    سنصل الى اعلى درجات النجاح والتقدم لنصبح حضارة عبقرية لا يستهان بها
    فقد اخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام انه لن يصلح اخر هذه الامة الا بما صلح عليه اولها
    وهو عليه الصلاة والسلام ما ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى




    ___________________________________________________________________________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 12:37 am