نظرة حياء عالمي



    حنين الطفولة!

    شاطر
    avatar
    ضجيج الصمت
    كاتبه
    كاتبه

    عدد المساهمات : 45
    نقاط : 95302
    تاريخ التسجيل : 24/08/2013

    حنين الطفولة!

    مُساهمة من طرف ضجيج الصمت في الأربعاء نوفمبر 27, 2013 1:00 pm

    [size=24]كانت مها طفلة تلهو وتلعب مع اشقائها الثلاثة وصديقتها سحر التي كانت بعمرها تقربيا
    مها كانت معروفة بهدوئها رغم شقاوة الطفولة لكن تلك الشقاوة تظل هادئة نسبة لغيرها كبرت عام وراء عام ودخلت المدرسة مع صديقتها سحر وتعرفت على غيرها ايضا هناك فكونت مجموعة من الصديقات والزميلات كبرن جميعا وكبرت أحلامهن الوردية معهن وصلن للمرحلة المتوسطة وجاء القرار الجائر بتفرقتهن كل طالبه حسب قرب المدرسة من منزلها وتفرقو بدمع الاعين واتفقن على مواصلة صداقتهن للابد لكن الايام وظروف كل واحدة منهن جعلتها تتجه لطريقها فالصداقة بدأت تتوارى بمرور الايام لقلة رؤيتهن لبعض وبدأت ملامح الفراق تظهر بينهن
    توالت السنوات وتخرجت مها من الثانوية العامة بتقدير مرتفع يؤهلها لدخول الجامعة التي كانت يوما ما ضمن أحلامها
    قدمت أوراقها وقُبلت فأكملت الاجراءت وهاهي تستعد فالدراسة ستبدأ بعد شهرين وعليها ان تدخل هذه المرحلة وهي على أكمل وجه
    بدأت الدراسة ودخلت مها الجامعة متخوفة بعض الشيء فهي لم تعتد على اجواء الجامعة بعد ,عملت جدولها الدراسي للفصل الاول من السنة التحضيرية وبدأ مشوار الدراسة لم تعتاد في البداية على ان يدرسها المادة دكتور فهي كانت خجولة لابعد حد وتود المشاركة مع زميلاتها لكنها تخجل من محادثة الرجال
    مضت السنة الاولى بسلام واخذت معدل مرتفع بعض الشي بعد أن تخصصت في علم الاجتماع كانت طموحه جدا في أن تتخصص فيه ولذا بذلت مافي وسعها لتحصل على أعلى الدرجات وكان لها ذلك.
    في السنة الثانية من الجامعة دخلت عالم أخر وهو عالم الانترنت كانت في البداية تريد منه اكمال اجراءت الجدول الدراسي وبعض البحوث لكنها خرجت عن هذه الدائرة لتشمل المشاركة بالمنتديات المختلفة ولما راى أخيها تعلقها بالانترنت ولثقته بها وضع لها عدة برامج من ضمنها برنامج سكايبي وبدأت رحلة التعارف من خلاله لكنها كانت حذرة في التعامل معه لانها متخوفة من الانجراف خلفه فهي هادئة ولاتحب أن تفعل شيء لاتعرفه جيداً وخلال جلوسها يوما على الانترنت تتصفح كعادتها جأتها إضافة على سكايبي من شخص رمز لاسمه سكر زيادة لكنها رفضت إضافته وظل هو يضيفها وهي ترفض فأرسل لها يوما يسألها عن سبب رفضها له تجاهلته في البداية لكنه لازال مصر على معرفة اسباب رفضها فأجابته يوما وهي خجلة متخوفة جداً من لعلها تستريح منه لكنها لاتعلم سبب انجذابها له حين تحدثت معه حاولت ان لاتجعله يتسلل الى تفكيرها كثيرا لكن عبثاً تحاول مضت الايام وعاد يحدثها وطلب منها قبول الاضافة فوافقت بعدما ارتاح له قلبها مضت الايام وهما يتحدثان لبعضهما و كانت في البداية لم تعطهِ جُل معلوماتها الحقيقة لكنها تفأجات يوما بأنه يريد اخبارها بأمر ما ولايريد منها ان تغضب منه فا استغربت لذلك وساد صمت رهيب بينهما
    مها: أحمد مالامر ؟
    أحمد: منذ أن تعرفت عليكِ وانا معجب بأخلاقك ووجدت فيكِ الفتاة التي اتمنى ان اتزوجها فأنا بصراحة أحببتك!!
    مها:!!!!
    أحمد:أعلم بأن هذا الامر قد يكون محرم لديكم لكني أحببتك صدقيني ودائما أفكر بكِ حينما أرجع للمنزل واتمنى ان يأتي اليوم التالي حتى أحدثك فأنا اشتاق لكِ كثيراً.
    مها: والنهاية؟؟؟
    أحمد:نهاية ماذا؟
    مها:نهاية حبك لي ماهي؟
    أحمد:أن نتزوج بالطبع
    مها:لكن أنا لم أشعر بأني أحببتك حتى أوافق على الزواج!
    أحمد:لن أطلب منكِ أن تحبينني لاني أريده اذا حدث ان يكون من قلبك وليس مجاملة لي.
    مها:خيرا ان شاء الله, أود أن اخرج الان ممكن؟
    أحمد:اعلم بأنني اخجلتك واحرجتك جداً
    مها: لا لكن لم اتوقع يوما أن يحدث ذلك لي.
    استأذنت مها وخرجت ولم تنم ليلتها فهي لازالت تفكر فيما حدث لها أيعقل بأن هناك من دخلت قلبه وهل هذا صحيح أم مجرد أكذوبة مثلما تعودت ان تسمع من قصص الحب والغرام الوهمية ؟!
    ذهبت الصباح للجامعة وهي شاردة الذهن فهي لازالت تفكر في أحداث الليلة الماضية ,سألتها صديقتها ماذا هناك؟فأجابتها بأن هناك من يزعجها على سكايبي فقط لاغير فطلبت منها صديقتها ان تحذف البرنامج لان الازعاجات لن تنتهي يوما فسكتت مها ومضى اليوم حاولت ان تقضيه مع صديقتها دون تفكير بما حدث ,انتهت المحاضرات وعادت للمنزل استسلمت للنوم وصحت متأخرة في الليل عملت واجبها واكلت وجبة خفيفة ودخلت الانترنت متخوفة نوعا ما, وما أن فُتح الانترنت الا راءته ينتظرها متخوف هو ايضا من عدم دخولها مرة أخرى بعد حديثه لها بالامس
    بدؤ يتحدثون مع بعضهم لكن هذه المرة بشكل مختلف فهو لم يزل يتصيد الفرص ليتغزل بها وهي خجلة وكلما بدا الغزل هربت لموضوع اخر واخيرا اخبرته بحقيقة معلوماتها تضايق في البداية لكن حبه لها اجبره على التسامح وغفران مافعلت وهذا ماجعله يثق بها اكثر لانها كانت حذرة ..
    وتطورالحال الى الماسنجر الى ان جاء اليوم الذي اعترفت فيه مها بحبها له, تفأجا بل صُدم وتملكته الدهشة والفرح ولم تسعه الدنيا لحظتها فهذا ماكان يتمناه حقاً وتحقق اخيرا
    بدأت رحلة الحب والعشق بينهما واستمرت علاقتهما بالسر وتطورت الى الحديث بالجوال احيانا فهي لاتريد ان يعرف احد بها حتى لاتسقط من اعينهن فهم يرون فيها الفتاة المثالية التي لاتعرف طريق هذه العلاقات فقد كانت هادئة خجلة حذرة للغاية ولكن قلبها خفق دون استاذن منها!
    مرت سنة على علاقتها بأحمد وحبهما يكبر يوما بعد يوم فطلب منها في احدى المرات ان يتقدم لخطبتها فهو لم يعد يستطيع البعد عنها اكثر تفأجات من طلبه وتملكها الخوف فهي لاتعرف كيف تفتح الموضوع مع عائلتها وخاصة انها من النوع المتشدد بالنسبة لهذه العلاقات
    فكرو وفكرو في كيفية ان يتقدم لها دون ان تعلم عائلتها بعلاقتهما وخاصة انه ليس من بلدها!
    فكرت ووصلت أن تطرح الموضوع على زوجة اخيها فهي الاقرب لها وتطمئن لها ويعجبها اسلوبها ولذا اخبرتها بعلاقتها صُدمت بالبداية لكنها تعاطفت معها لانها تعلم جيدا باخلاق مها واقترحت عليها بان تخبر زوجها (أخو مها) حتى تسمع رأيه بالموضوع وفعلا اخبرته فصعق بما سمع واشتاط غيظاً اتصل بمها وطلب منها الخروج معه للتفاهم حول الموضوع وبالفعل خرجت معه وهي خائفة جداً من ردة فعله
    ذهبا لكافي شوب وجلسا في زاوية لم يريدا ان يسمع حديثهما احدتحدث اليها ووبخها في البداية لكن ماشفع لها هو مصارحتها لهم بعلاقتها بذلك الشاب وهي لازالت مطرقة رأسها خجلة طلب منها في النهاية ان تقطع العلاقة لان عائلتهم لن ترضى بهذا الزواج فعائلة ذلك الشاب وجنسيته لاتليق بعائلتها ومكانتها بالمجتمع ابتلعت غصتها وسقطت دموعها حاولت ان تشرح له وتوضح انهما يحبا بعضهما حقيقة لا توهم لكنه لازال مصر على قطع العلاقة والا فضحها لدى بقية العائلة سكتت ورجعت للبيت بكت على حالها ودخلت الانترنت تخبر حبيبها بما حدث تضايق وزعل لكن حبه اكبر من ان يستسلم للرفض اخذ رقم هاتف اخيها واتصل به وخطبها منه لكن اخيها غضب وطلب اغلاق الموضوع نهائيا اتصل احمد بأخ مها مرة ومرتان وثلاث ولم ييأس وكل مرة يرفض طلبه
    طلبت مها تهدئة الوضع قليلا حتى يفكرا بطريقة اخرى في اقناع اهلها بزواجها بمن احب قلبها وبعد سنتان لم يستطيعا تحمل ابتعادهما اكثر فاعاد الاتصال باخيها فاشتاط غيظاً لان علاقة اخته لم تنتهي مع حبيبها فذهب اليها ووبخها وأراد ان يصل الموضوع لعائلتها حتى توقف هذه العلاقة بأي طريقة لكن مها توسلت لاخيها بان يستر عليها وان لايفضحها لانها تعلم ردة فعل عائلتها كيف ستكون فربما تصل بهم لذبحها تخلصا من عار علاقتها دخلت الانترنت لتخبره بما حدث لكنها لم تجده مر يوم ويومان اتصلت به فوجدت هاتفه مغلق وهاتف المنزل لااحد يجيب والانترنت لااثر له فيه!!
    حزنت جدا واخذها التفكير بعيدا لماذا لايرد ولماذا لايدخل الانترنت واين والدته عن هاتف المنزل؟!!
    بعد ان مضى اسبوع وهو غائب عنها لاتعلم مصيره قررت ان تتصل بهاتف والدته فعلاقتها بها جيدة اتصلت بها وتحدثت معها وسالتها بشكل غير مباشر عنه فعرفت انه على خير مايرام وانه نائم في المنزل تعجبت مها منه اذن لماذا هذا الهروب منها؟
    ظلت تحاول ان تعرف سبب هروبه واختفائه المفاجى وبعد مدة ارسل لها بأنه اراد ان يبتعد عنها بناء على طلب اخيها منه بأنه اذا كان بالفعل يحبها عليه ان يبتعد عنها ويتركها تتزوج بمن يليق بعائلتها ولذا فضل الابتعاد لانه حقا يريد لها الخير حزنت وتمنت الموت في كل ثانية فهي لم تعد تتحمل ابتعاده عنها سقطت طريحة الفراش فترة من الزمن مريضة ولا احد يعلم سبب مرضها وحزنها الشديد الا صديقتها التي تعرفت عليها ايضا عن طريق الانترنت ووثقت بها كأختها فكثيرا ماكانت تفتح لها قلبها وتشتكي لها وقفت صديقتها بجانبها في هذه المحنة وقامت بزيارتها كل فترة فهي تتمنى ان تساعدها في اخراجها مما هي فيه لكن الحزن لازال يسيطر على قلب مها رغم مضي الشهور على فراقها لمن أحب قلبها.
    تقدم أحدهم لخطبتها ووافقت العائلة وهي قد استسلمت للامر ورضخت لموافقتهم تم الزواج سريعاً لان زوجها لديه بعثة في الخارج ويريد ان ياخذها معه اخذت جميع اغراضها معها ماعدا جهازها الاب توب وقلب احمر محفور عليه اسم احمد ودفتر ذكرياتها لم تود ان تاخذهم معها فهي لم تعد سوى ذكريات من الماضي الشاهد على ثلاث سنوات قصة حب انتهت بآلم!!
    رحلت معه وفي الطائرة انشغل زوجها بالقراءة وهي اخذت تفكر فيما حدث لها وتبكي بصمت!
    تفكر في حبها الضائع ام في صديقتها المقربة التي ابتعدت عنها فهي اصبحت جزء من حياتها لاتستغني عنه فهي لاتعتبرها مجرد صديقة بل أخت تلجأ لها بعد الله كثيراً تستريح لاسلوبها وطريقتها في الحديث..
    رمت راسها على يديها وأخذت تردد ابيات الشاعرالحويماني:
    من كثر مافيني من الحزن مرات ,,آحس حتى اللي معي مايبيني
    مافات مات ..العفومافات مامات,, مافات كله عايش بخير فيني
    ولاّ وش اللي حدني بعض الأوقات,, أرمي على راحة يديني جبيني

    وصلت الرحلة واستقرت بالمدينة التي سيعيشون بها,ومضت الايام بها زوجها منشعل بدراسته وهي لازالت الذكريات تضج بخيالها حاولت ان تنشغل بأي شي لكنها لم تجد ماياخذها فعلا من هذا التفكير القاتل..
    وعلى الطرف الاخر من العالم كان أحمد يقبع في غرفته فهو منذ ان ابتعد عنها وهو منعزل عن العالم الخارجي يقلب صورها بين يديه تارة ويقرا محادثاتهم تارة اخرى وتساقطت دمعاته على رسائلها الممتلئة بالحب والشوق له ولم تجد والدته مايخرجه من عزلته الا ان خطبت له صديقة زوجة ابنها الاكبر ليتأقلم معها بصعوبة وخاصة بعد علمه بحملها ليقرر ان يسمي ابنته باسم مها ليخلد ذكر حبيبته فلامفر من نسيانها ..
    وفي كندا شعرت مها بالآم في بطنها ذهبت للدكتورة فأخبرتها بانها حامل في الشهر الثاني!
    فرح زوجها جدا وهي حزنت كثيراً!
    ذهب بها في رحلة بحرية لانه يعلم مدى حبها للبحر وأراد ان يحتفل بحملها الاول هناك استعدا للرحلة وانطلقا الى هناك لم يرضى لها ان تساعده في حمل الاغراض خوفا ًعليها فذهبت عند البحر وقفت ووضعت يدها على بطنها وطاف بها خيالها ماذا احمل هنا أهي بنت فاسميها هبة كما اتفقت مع أحمد سابقاً بأن نسمي اول ابنة لنا هبة ام ولد فاسميه أحمد حتى اخلد اسمه ابد الدهر؟!
    اخذها التفكير بعيدا للماضي فسقطت دمعاتها!!
    وتمنت ان ترجع طفلة كمن في احشائها لتخرج من جديد للحياة فتلهو وتلعب دون الم ودون حزن!
    فالطفولة افضل بكثير مما هي عليه الآن !
    ولازال حنين طفولتها يضج بها!!
    V
    V
    V

    http://vb.qlbe.com/uploaded/67631_ly...j'-wra.mp3


    !![/size]


    ___________________________________________________________________________________
    اللهم طال ليل الظالمين الطاغين صب عليهم العذاب صبا
    وأنصر عبادك الموحدين

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أبريل 21, 2018 10:55 am