نظرة حياء عالمي



    حين يتحدث المنصب !!

    شاطر
    avatar
    نظرة حياء
    مديرة المنتدى
    مديرة المنتدى

    عدد المساهمات : 317
    نقاط : 120594
    تاريخ التسجيل : 24/08/2013
    العمر : 39
    الموقع : http://nazrt7ia.forumarabia.com/

    حين يتحدث المنصب !!

    مُساهمة من طرف نظرة حياء في الأحد أكتوبر 26, 2014 9:11 pm






    رابط المقال



    http://www.tawwater.com/articles-action-show-id-639.htm


    حين يكون اللسان الذي يستقبل الأخرين هو المنصب !

    حين يكون المتحدث هي السلطة !

    حين تغيب الإنسانية ليحل محلها الجمود !

    حين لا نتعامل مع الأخر كأنسان مثلنا يشعر ويتأثر يعيش بيننا وله الحق فيما لنا فيه ذات الحق .

    موقف يجمعني مع شخصيتان تشغلان ذات المنصب .

    الاولى ، يتحدث منصبها ولسان حالها يقول : هذا منصبي وهذا قانونه إني أتحدث من برجي العالي ولن أتواضع وأنزل درجاته لـ أسمع حاجات من هم أقل مني .

    وكانت بكل أسف حاجتي لديها فلم المس بحديثها أي إنسانية حتى لو مواساة لي !

    الأخرى تشغل ذات المنصب لكن وبكل أسف أيضاً لا تستطيع مساعدتي فما أحتاجه ليس لها قدرة لمد يد العون لي .

    لكن الذي تحدث حين التقيت بها كان إنسانيتها إبتسامة أشرق بها وجهها فكانت كشمس الصباح التي تبعث الدفء في الاجساد .

    لماذا إختلف الحال لدى الإثنتين ؟

    لما إحداهما غلب عليها منصبها ونسيت أن من أوصلها اليه ومن ساعدها لتنجح ومن قدر لها أن تسير من تحت يدها الكثير من شؤون خلق الله هو الله سبحانه .

    وأن الله قادر جل جلاله أن يجعل حاجتها لدى من تحدث منصبها معه فيسقيها بذات الكأس الذي أسقته منه فتذوق مرارة فعلها وقسوة ردها .

    اليس الله جل جلاله يهب الملك لمن يشاء وينزع الملك ممن يشاء يعز من يشاء ويذل من يشاء .

    لما لا نحتفظ بإنسانيتنا حين نتعامل مع العالم حولنا فنحن مكملون لبعضنا ونحتاج بعضنا .

    نتسائل كثيرا ، لماذا نعيش الكثير من المتضاذات في عالمنا وحياتنا ؟

    لما كل ما اردنا التقدم يولد الكثير من العقبات حولنا ؟

    لماذا نسمع كل يوم شعارات تصرخ بأعلى صوتها فليسقط كذا ؟

    ونجد انفسنا دون وعي ننغمس مع هذه الشعارات وهذه الهتافات وتبدأ في عالمنا واوطاننا الكثير من الاضطرابات .

    تهتز ثقة المجتمع بأهل السلطة وذوي المناصب ، يزيد بين افراد الشعوب التناحر ويزداد عدد المتمردين عليهم .

    وما نراه جليا في عالمنا العربي وبين شعوبه هو نتيجة لما يفعله حديث المنصب لا حديث القلب .

    فحين يتحدث المنصب تشتعل القلوب نارا تبحث عما تحرقه في طريقها ولو كان جسد صاحبها وما يحيطه .

    فـ لتكن لكل واحد منا وقفة للسؤال هل من يتحدث بلساني قلب إنسان أم منصب سرعان ما يرحل عني وقد جعلني إنسان بلا قلب ؟

    بقلم / فاطمه الشهري




    ___________________________________________________________________________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 11:59 am